اهم مطارات تركيا

نتجت عن رؤيا 2023 و الأهداف التي أعلنت عنها ثورة هائلة في شتى المجالات و بوركت بدعم من الحكومة التركية، التي تسعى لتنفيذ مشاريع ضخمة تنافس أكبر مشاريع الدول الأوروبية، لدعم الاقتصاد الوطني، من أهمها المنشآت السياحية و المطارات حيث تشكل السياحة الداعم الأكبر للاقتصاد، و نظراً للمساحة الشاسعة، و حاجة المواطنين و السياح إلى التنقل بسهولة و تفادي مشكلة الازدحام، سعت تركيا لتوفير المزيد من وسائل النقل و الموصلات، من بينها محطات المترو التي يتم افتتاح العديد منها مع مطلع كل سنة تقريباً لتغطية مساحات البلاد الواسعة و جعل عملية التنقل سهلة لا تستغرق سوى دقائق معدودة،  كما طورت العديد ن الوسائل الأخرى كترام واي و السفن ، و تسعى لافتتاح المزيد من محطات مترو الأنفاق لتشكل شبكة مواصلات ضخمة تربط كافة أنحاء البلاد.

 كون تركيا ذات موقع استراتيجي هام بين القارات الثلاث ( آسيا – إفريقيا – أوروبا ) مشرف على ثلاث بحار، جعل منها مقصد للسياح و التجار و محبي السفر، و من ناحية أخرى كونها دولية ذات مساحة واسعة، فكان من الضروري استحداث مطارات تستوعب هذا التدفق البشري الهائل، و تسهل التنقل بين الولايات التركية و بين تركيا و باقي دول العالم من جهة أخرى.

و قد  تزايد عدد المطارات التركية خلال الستة عشر عاماً الفائتة من 26 مطار ليصل إلى 56 مطار بين محلي و دولي، منها 8 مطارات دولية أهمها مطار صبيحة و مطار أتاتورك، و لكن أهمها هو مشروع مطار إسطنبول الثالث الأضخم بينها المتوقع أن ينتهي بناءه بحلول 2023، و من المقرر أن يصل عدد المطارات في السنوات القادمة إلى 64 مطار، لتزداد بالمقابل الوجهات التي تنطلق إليها الرحلات من 60 إلى 316 وجهة، و الجدير بالذكر أن مواقع بناء المطارات اُختيرت بعناية لتكون مثالية لإنشاء مطار من حيث سهولة الوصول إليها و إشرافها و تخديمها لأماكن عدة و توافر كافة الخدمات و أحدث التقنيات و الأنظمة فيها، لهذا تعد المطارات أهم المشاريع الاستثمارية التي ستحقق قفزات عملاقة للاقتصاد التركي.

وترجع أهمية المطارات في تركيا لكونها نقطة الوصل بين القارات وموطن للعديد من شركات الطيران المحلية والدولية، ومركز  للتجارة و نقل السلع في أنحاء العالم، فالمطارات مهمة للتنمية الاقتصادية في البلاد، و هي ظاهرة حضارية تشير إلى التطور الكبير ( فمعظم البلاد تقاس بعدد مطاراتها و عدد المسافرين سنوياً) بالإضافة لكونها مهمة لدعم السياحة و سهولة تنقل المواطنين، و مركز اتصال البلاد بالعالم الخارجي، و لكن قطاع النقل بشكل عام قد تضرر في أغلب البلاد بسبب جائحة كورونا، التي أدت لانخفاض عدد المسافرين إثر إغلاق معظم الدول لحدودها و تقييد دخول المسافرين إليها و توقف السياحة، و تشير التقارير إلى انخفاض عدد المسافرين بحوالي 4.6 مليار مسافر مما يعني خسارة 100 مليار دولار من الإيرادات حول العالم.

و فيما يلي سنأتي على ذكر أهم المطارات في تركيا:

مطار صبيحة:

بني عام 2000، يبعد حوالي 40 كم عن مركز إسطنبول الآسيوية، يستقبل عدد كبير من الرحلات الخارجية، بالإضافة للرحلات المحلية بين الولايات التركية، و سمي نسبة إلى (صبيحة كوكجن) و هي أول امرأة تركية طيارة مقاتلة تقود طائرة حربية.

تتوفر في المطار كافة الخدمات التي قد يحتاجها المسافر من المطاعم و الكافيتيريات و البنوك و الصرافات و محلات الهدايا التذكارية، و ينقسم المطار إلى محطتين تضم الأولى قاعتي مغادرة و قاعة للاستقبال و قاعة vip للشخصيات الهامة ، يمكنها استيعاب حوالي ثلاثة ملايين مسافر، بمساحة 20 ألف متر مربع، و المحطة الثانية بمساحة 2000 متر مربع، تستوعب خمسمائة ألف مسافر.

مطار أتاتورك:

اُفتتح عام 1953 و تم تحديثه على عدة مراحل بحسب متطلبات كل مرحلة لتلبية احتياجات المسافرين، و يبعد عن تقسيم 40 كم، في إسطنبول الأوروبية، و يعتبر أهم مطار في تركيا، و يحتل المرتبة الثامنة دولياً من حيث عدد المسافرين سنوياً، و هو أكبر مطار في تركيا قبل مطار إسطنبول الثالث.

ينقسم لقسمين داخلي و خارجي بمساحة تسعة ملايين و أربعمئة و سبعين ألف متر مربع، يتسع القسم الخارجي لعشرين مليون مسافر بمساحة 179 ألف متر مربع، و يستوعب القسم الداخلي سبعة ملايين مسافر سنوياً بمساحة 62ألف و 500 متر مربع، و يوفر أيضاً كافة الخدمات التي يحتاجها المسافر.

مطار آيسن بوغا:

يقع شرق العاصمة التركية أنقرة بمسافة 28 كم، و هو مطار مجهز ضمن معايير دولية، و صمم ليستوعب 11 مليون مسافر، و قد صنف من ضمن أفضل مطارات أوروبا.

مطار عدنان مندريس (مطار إزمير):

يقع على مسافة 18 كم غرب مدينة أزمير، سمي نسبة إلى رئيس وزراء تركيا السابق عدنان مندريس،يستوعب حوالي 11 مليون مسافر سنوياً.

مطار ميلاس بودروم:

يقع جنوب غرب تركيا بين مدينتي ميلاس و بودروم، يبعتد مسافة 16كم عن ميلاس، و 30كم عن بودروم،يستوعب حوالي مليونين و 500 ألف مسافر سنوياً.

مطار دالامان:

يقع جنوب تركيا، ينقسم إلى مبنيين أحدهما للرحلات المحلية و الآخر مخصص للرحلات الدولية، يستوعب 10 ملايين مسافر سنوياً.

مطار أنطاليا:

يبعد مسافة 13 كم عن مركز مدينة أنطاليا، يخدم الشمال التركي، قادر على استيعاب 16 مليون مسافر سنوياً.

مطار طرابزون:

يقع شرق البحر الأسود، و يهدف لتخديم الشمال التركي، بقدرة استيعابية تصل إلى 4 ملايين مسافر سنوياً.

مطار إسطنبول الثالث:

يقع في القسم الأوروبي من إسطنبول، بدأ العمل به على أربع مراحل عندما وضع حجر الأساس عام 2014، و افتتح القسم الأول منه عام 2018، تشرف على بناءه كبرى شركات البناء التركية، حيث ستقوم بتشغيله لمدة 25 عام قبل تسليمه للحكومة التركية، و يعتبر المطار من أكبر مطارات العالم و اللبنة الأساسية في بناء الاقتصاد في تركيا و النهوض به، حيث سيعمل على زيادة الدخل، و توفير فرص عمل لا تقل عن 150 ألف فرصة،  و عند الانتهاء من بناءه يفترض أن يكون جاهزاً لاستيعاب 150 مليون مسافر بمساحة داخلية حوالي 1500000 م مربع، و يحتوي على ستة مدرجات، و 16 ممراً للطائرات، و 165 جسر للركاب المسافرين، وأربع صالات مرتبطة ببعضها بسكك حديدية، ثلاثة مناطق للأعمال التقنية، و برج مراقبة للحركة الجوية، و ثمانية أبراج تحكم أرضي، صالات VIP، ساحات تتسع لوقوف 500 طائرة، محطات للشحن، مواقف سيارات، مركز طبي، فنادق، و قاعات مؤتمرات ، مراكز إنقاذ و مكافحة حرائق، محطات توليد طاقة، محطة معالجة للماء و مرافق للنفايات.

 زُوّد المطار بجهازي روبوت ناطقين ليستعين المسافر بهما في الاستدلال على الأقسام و الخطوات التي يجب اتباعها، و عدد من اللوحات الإرشادية في أطراف المطار، مما جعله من أحدث و أضخم مطارات العالم و وضعه في مجال المنافسة مع كبرى مطارات العالم مثل مطار هيثرو و مطار دبي.